السيد علي الطباطبائي
334
رياض المسائل
ولعل المراد به : السكتة . وضعف المسند مجبور بالشهرة ، وما عرفته من الاجماعات المحكية ، وبذلك تترجح على الأخبار المزبورة ، مع أن الصريح منها غير واضحة الأسانيد ، . ومعتبرتها مطلقة قابلة للتقييد ، مع ذلك فهي بإطلاقها شاذة غير معروفة القائل ، لما عرفت من تقييد النهاية والتحرير والسرائر بما ليس فيها ، مع أن ظاهر الحلي تخصيص استحباب الجلسة وبالأمور المتقدمة بالمفرد دون الجامع ( 1 ) ، فاستحب له الفصل بالركعتين . وذكر جماعة عدم وقوفهم على نص يدل على استحباب الخطوة والسجود ، وإنما نسبوه إلى الأصحاب ( 2 ) ، مشعرين بدعوى الاجماع . مع أنه روي في فلاح السائل : عن الصادق - عليه السلام - قال : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : ربي لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا ، يقول الله تعالى : ملائكتي ، وعزتي وجلالي لا جعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين ( 3 ) . وروي فيه أيضا : عنه - عليه السلام - أنه : من أذن ثم سجد فقال : لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله تعالى ذنوبه ( 4 ) . وفي الرضوي : وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل ، فإن فيه
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما ج 1 ص 213 . ( 2 ) منهم الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 171 س 16 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 185 ، وسبط الشهيد الثاني في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 3 ص 287 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 17 س 26 ، وغيرهم . ( 3 ) فلاح السائل : في الأذان والإقامة ص 152 . ( 4 ) نفس المصدر السابق .